كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣

مسافرين لطواف لمبايعة اخذ ما اعطاه ـ وان بشرط ـ، وحرم أن اتفقا على مقاسمة ما يأخذه منهم، ومن يقصده الرفاق ليبيع لهم، او يشتري

ب تقويته عن المشتري الحقيقي الذي انتهت عنده المزايدة وارتضي من قبل البائع.) ج) انه استاثر بتلك الزيادة الاخيرة بدعوى انه اعطى البائع الثمن الذي

ارتضاه وباع به.

د)

انه خان الامانة في وساطته فلا يستحق ما أخذ عليها خالصا. فانت ترى ان كل واحدة من هذه المخالفات محذور شرعي يجب التحلل من تبعته والا كان أكلا لاموال الناس بالباطل. والقليل من أموال الناس يورث النار

(2

ومن ذلك ان المزايد متى ربح له المبيع اسقط من الثمن اخر زيادة زاعما

ان ذلك عرف يجب اعتباره وهو – كماثراه ابتزز واكل لمال الناس بالباطل

—

ضرورة ان تلك الزيادة التي استباح اسقاطها بغير رضى البائع معتبرة في الثمن بل هي التي رجحت الكفة واستحق بها المبيع دون سواه. على اننا لو دققنا النظر لوجدنا المزايد السابق اولى بالمبيع منه وقد أعطى فيه ذلك المبلغ قبله فباي كتاب ام باية سنة يستحقه المزايد الاخير دون سابقه والمباح لمن سبق اليه؟

ومن ذلك انه اذا اكترى أحد نخلة في الخريف وتمت الصفقة بين الطرفين فان المكتري لا يزال يعتبر نفسه على الخيار مالم يجن الجنية الأولى وان لم يشترطه وفى هذا مخالفة صريحة لمنطوق الحديث «المسلمون على شروطهم الا شرطا أحل حراما. او حرم حلالا». الى كثير غيرها مما يجب الرجوع فيه الى ما اقره الشرع والاعراض عما سنه الجهال في معاملاتهم وان زعموه عرفا ولا خير في عرف لا يحترم شرعا.

ام مصححه.

orr