الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤فيما جاز منهم. فمن وكل طفلا، او محنونا، او مشركا على شراء شيء له اذا بلغ، او افاق، او اسلم فيما لا يجوز بشركه: ففي جوازه (قولان). وكذا ان وكل جائزا فعله معلقا إلى وجود الوصف المصحح للفعل: كعبد الى عتقه. وجاز توكيل على شراء من مسافر اذا قدم، أو من غلة اذا ادركت، او بذر اذا نزل مطر، أو ولد ناقة فلان، او فرسه، او امته اذا ولدت، او من صوفه اذا جز غنمه، او من تمره اذا صرم نخله كذا وكذا. وفي المعلق لاجل مجهول كتوكيله على بيع، أو شراء من الوقت الى الحصاد، او قدوم مسافر، أو نزول مطر ونحوه (خلاف). والمنع اكثر .. وان وكله
== واصل «الخليفة» من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده ومنه حديث ابن عباس (ض) ان اعرايا سأل أبا بكر (ض) فقال له: انت خليفة رسول الله (ص)؟ فقال
لا. قال. فمن انت؟ فقال: انا المخالفة بعده أي الذي لاغناء عنده ولا خير فيه
(قال ذلك تواضعا وهضما للنفس): ويراد به في الاصطلاح: من يقيمه موص وكيلا على تنفيذ وصيته بعد موته، ويطلق ويراد به ايضا: الوكيل المفوض.
على ان ما يظهر من الاستعمال فضلا عما صرح به صاحب «لقط الباروني» ان لا فرق بين الامارة والوكالة اللهم الا ما كان من عدم جواز الامارة في الخصومة بخلاف الوكالة، وكلتاهما تنتهي بالعزل. او بانتهاء حياة الموكل والآمر. اما الخلافة فانها تكون على ما بعد موت المستخلف أو تفيد معنى التفويض المطلق في الوكالة كما سبق لك يانه. والله اعلم
•
544