كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

احتطاب شخص من ارض آخر، او خدمته على دابته، او مشاركة ماشية يعطي ثمنها احدهما ويقوم بها آخر كذا وكذا سنة على تناصف في الكل:

فعل تكون الماشية بينهما من وقت العقد والقيام في الذمة؟ اولا يستحق

==كالنخيل والعنب لسقيه وخدمته بجزء معلوم من ثمره للقائم بذلك. والمغارسة

:

هي

ان يدفع الرجل ارضه لمن يغرسها شجرا: اما باجرة، أو جمل، او بنصيب منها

كلها ومن الارض (وجواز) هذا الوجه الاخير لا على اطلاقه لكنه مقيد بشروط. العمل في الارض بجزء مما يخرج منها والبذر من مالك الارض

والمزارعة:

هي

والمخابرة: هي العمل في الارض بجزء مما يخرج منها والبذر من مالك العمل. (الجمهور) على ان لا تجوز المساقاة والمزارعة يعنى والمخابرة الا في مدة معلومة كالاجارة (والتحقيق الجواز مطلقا، وليك الدليل. قال ابن القيم في زاد المعاد: في قصة خيبر دليل على جواز المساقاة والمزارعة بجزء من غلة من تمر أو زرع فانه (ص) عامل اهل خير على ذلك واستمر على ذلك الى حين وفاته ولم ينسخ البتة، واستمر عمل. خلفاءه الراشدين عليه وليس هذا من باب المؤاجرة بل هو من باب المشاركة وهو نظير المضاربة سواء. فمن اباح المضاربة وحرم ذلك فقد فرق بين المتماثلين، فانه (ص) دفع اليهم الارض على ان يعتملوها باموالهم ولم يدفع لهم البذر ولا كان يحمل اليهم البذر من المدينة قطعا فدل على ان هديه عدم اشتراط كون البذر من رب المال، وانه يجوز ان يكون من العامل، وهذا كان هديه (ص) وهدي الخلفاء الراشدين من بعده وكما انه هو المنقول فهو الموافق للقياس: فان الارض بمثابة راس المال في المضاربة، والبذر يجري مجرى سقي الماء ولهذا يموت في الارض ولا يرجع لصاحبه ولو كان بمثابة راس

==

561