كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

جازت

لآخر، أو فيه بمعلوم فعمل بعضه ثم ردم الحفير سيل الى حد الاتفاق، او نقل ذلك فله من كرانه قدر عمله ان عمل، والا فلا شيء له - ولو قبض -. وكذا ان استؤجر لملء جب، او دابة لحمل معلوم لآخر بمعين فملأ المطر الجب، أو غصب الدابة غاصب بحملها عليها الى محل الاتفاق فقدر عليه فيه لم يلزم رب المتاع الا ما كان قبل ان تؤخذ الدابة من ايديهما، لا ما حمل الغاصب عليها. وهو عليه. وعليه ما قبل المطر له ان عمل. وكذا ان استؤجرت سفينة لحمل كذلك فساروا بعضا فردتهم الريح الى مخروج منه، او حملتهم لموضع لا يريدونه، او اسم مر مرادهم فلربها من الكراء ما سارت بهم متوجهين اولا فقط - والريح كالغاصب ـ. ولا يلزمه ردهم الى مخرج منه، ولا ايصالهم الى آخر ان كانوا في مأمن يسافر اليه، والا لزمه ايصالهم لعمارة، او امن بلا كراء. وان قصدوا مرادهم الاول فله كراؤه ولزمه أيصالهم اليه ان طلبوه. ومن استؤجر لحفر غار، او جب بعدد اذرع سميت في طول وعرض وعمق بمعلوم ثم حضر بعضه فوجده الين مما ظن في الموضع فلرب العمل منعه من الاتمام وتجديد اتفاق معه. وان اتم ولم يمنعه فله ما اتفقا عليه اولا وعد المستأجر مسامحا له ان علم وسكت والا فكراء المثل. وقيل يرد اليه مطلقا. وكذا ان وجد الاجير داخله اشد مما ظن في المحل فله ان يجدد. وان اتم على ذلك عد مسامحا ومتبرعا عليه، وقيل له كراء مثله، وان حفر فانتهى الى حفر قديم به فله قدر عمله وعناء