كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦١

وان مات مكتريه فلوارثه ماله. وهذا ان نقد الكراء، والا فلمن شاء الرد بعد موت ولزم قدر العمل فقط. وعلى هذا فمن اكترى دابة لحمل معلوم لآخر بمعلوم فسار بعضا فمات ربها فلرب المتاع تمله عليها الى متفق عليه، ثم عليه ايصالها للوارث. وكذا ان مات ربه فعلى ربها الايصال لوجود محل المنفعة ولو مات احدهما. وان هلك المحل - وان بمرض، او هروب كعبد، او دابة ـ بعد استئجاره من ربه بمعلوم نقد في هذه السنة فوقع بذلك مرض، او موت، او هروب مدة منها قبل التمام فلا يجد رب العمل ردما يقابل المدة، وحسب عليه العطب فيها: كمن اشترى ذلك وله ما استفاده العبد، او الدابة في الهروب في الأجل، لا لربها. ويعطي مستعمل لذلك في الوقت كراءه. وقيل لزمه الرد بحساب ذلك وان لم ينقد فعلى قدر العمل وان وقع عطب بذلك ولو بحبس ظالم له قبل الدخول فلربه ما عمل بحسابه ان عمل وان منعه ربه ـ وان باعتاق للعبد - لزمه الرد ان قبض، والا فله قدر العمل. وان اتم بعد العتق فان علم به عد متبرعا في الحكم، والا فله كراء مثله على رب العمل ويرجع به على رب العبد ومن كرى دارا بمعلوم نقد سنة معينة ثم اخذت ظلما من ساكنها بعد أن سكن فيها بعضها حتى انقضى الأجل فلا رد على ربها لعذر المنع ولزمه بالآمر العام له ولغيره. وكذا ان حبس حتى انقضى. وان وقع ذلك قبل الدخول فيها وجب الرد ولو نقد. وان هدمت قبل التمام اجبر ربها ببنائها واصلاحها، او برد الباقي إن امتنع. وان

•

071