كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

شركة الابدان

كعبة، لا لسبب المال، او وهبت لاحدهما. وما أعطاه فيما افسد من المال، او اعتق رقيقا لهما، او حرر به محرمه، أو تزوج فاصدق وما جعل منه في نفعه خاصة مما لا يصح فيه اشتراك ادرك صاحبه منابه من قيمة ذلك، أو مثله عند الانفصال. وجاز لكل مبايعة وقبض وقضاء واذن لعبدهما وتثبت مضرة احدثت عليهما باذنه. وان وهب لصاحبه بعض حصته لم تنفسخ بذلك، وان لغيره شاركهما. ويجبرهما على القسمة ان امكنت، ولا يتسرى احدهما امتهما، ولا يزوجها كعبدهما. ولا يطلق، أو يراجع، او يفادي الا باذن صاحبه، ولا يتم بسهمه في زكاة النقدين.

«فصل» - اجاز الاكثر منا شركة الابدان، واختير فسادها لان الشركة يصح جوازها في اعيان الأموال ويمتنع الحكم به في مال وعمل بدن، أو فيه فقط. ولعل مجيزها قاسها على شركة المضاربة والمساقاة في الأصول سواء في مخصوص، أو غيره. والأول: كان يشتركا فيما سعياه من صنعة ما كنجارين، أو حدادين او تخالفا بهما. والثاني يمكن اذا لم يكن بينهما مال فيشتركان فيما سعيا بلا تخصيص منفعة، أو عمل. وقيل العقيدان كرجلين انكسرت بهما سفينة فخرجا واتفقا ان كل ما فضل الله به عليهما فبينهما، أو يعطي كل نصف ما بيده لصاحبه فما سعياه بعد نصفان، او على ما اتفقا عليه.

•

586