الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠ملکه
بعد غيبته ـ: وهل يبيع الغلة ويقسم الثمن؟ او يقسمها ويجعل لسهم الغائب صالحا به؟ (قولان). وجوز في غلة الشجر ان يدخل اليها امناء بعد الادراك ويقوموها عليه، ويزن سهمه من قيمتها، ويشهد
عليه ويدفنه في معلوم له وتصير الغلة له - ولوقدم من حينه - لان العلم جوز
،
له ذلك. وعلم الزكاة واليتيم والغائب والمجنون والمسجد في مصالح لهم. وقد مر (1). ورخص لشريك غائب ان طالت غيبته حتى لا تعرف حياته ولا محله ان يترك ماله الى مال غيره. وكأن المراد به ان يقسم الاصل بامناء ويترك حصته ولا يشتغل بها بوجه ولا يضمنها: فتحصل في الشركاء قسم لا يتصرف احدهم - وان في منتقل الا برضاهم - وهم الشركاء في خاص. وقسم يتصرف في منتقل فقط ان لم ينكر غيره وهم من قعدت لهم الشركة. وقسم يتصرف مطلقا وان بلا اذن وهم المتفاوضون - ورخص - قيل ـ لشريك غائب في فدان ان باكل ثماره ان كان يعمل فيه اكثر مما يأكل. ومن اشترك معه ارضا بيضاء بارث جازله حرثها. وقيل قدر سهمه، لاغرسها. وجوز منابه لا باختيار. وقيل كلها وياكل غلتها بلا تقويم. وقيل غير الورثة انما ياكل به وقيل حيث جاز للوارث جاز لغيره. وتفصيل ذلك انه ان غرسها كلها على راي والغرس منها رد الغائب منابه من غلتها اذا قدم وله عليه العناء، وان ادخلها من خارج لم يدرك ذلك وعليه العناء وقيمة الغروس حين غرست فتكون بينهما على اصل شركتهما. وقيل عليه قيمتها يوم الغرم، لا العناء ثم هي بينهما في آت، لا في ماض لاجازة
1) في
كتاب الزكاة، وفي كتاب الحقوق، (في الفصل الثاني من باب المسجد.
090