كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

الشرع له له ذلك. والقولان متقاربان. وعلى جواز غرس منابه ـ ان كانت منها ـ يعطي له سهمه من الغلة ويدرك عليه العناء فتكون بينهما، وان لم تكن منها: فهل يغرس الغائب النصف الباقي بعد قدومه حتى يستغني ثم يقسمان الكل يلا ادراك غلة وعناء؟ او يقعد الأول فيما غرس ان لم يختر ويغرس الغائب الباقي؟ او يعطيه عناءه وقيمة الغروس يوم غرسها ثم يقسمانها؟ (اقوال).

القسمة: تمييز بعض الانصباء من بعض. وانواعها القسمة «باب»

-

رقاب الاموال ومنافعها. والاول: اما غير منتقل كاصل، او منتقل، وهو اما مكيل، اوموزون، اوحيوان، او عروض. والثاني يكون بالنهايات: اما بزمان، اواعيان، والاول كانتفاع كل بالشيء مدة معينة وهو باق على الشركة. والثاني كسكناه داراً مدة وغيره اخرى تلك المدة وهما على الشركة. واستظهر جوازه في خدمة العبيد الدواب وسكنى الدور والبيوت والحوانيت واستعمال الآلات ولبس الثياب ونحوه باتفاقهم بلا تجابر لانعدام المنفعة: فإن هلك كالعبد، او مرض، او غصب، أو هدم المسكن في مدة واحد ادرك عليهم قيمة الخدمة والنفقة في حال ذلك وردوا له الباقي من ذلك. ومنعت قسمة غلة الشجر وزراعة الارض بسنين ووجبت في في عيون وآبار بدول بلا ضرر ان طلبت، ومنه قسمة منافع المشاع لحرث: فهل على الذكور البلغ؟ او على المصابيح؟ او على السكك؟ (خلاف). وتقسم له سنة بطول واخرى بعرض بتبدل السهام، فمن وجد نابتا من

091