كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١

يقسمه لهما، وان وهب شريك حصته لشريكه في كدار لم تقسم: فهل ذلك

قبض وتجوز؟ او حتى تقسم؟ (قولان) ايضا. والمختار الجواز فيهماوان بلا قبض.

وجاز هبة ما ببطن امة. او شاة. او ناقة، أو نحوها لا لولد، وان مات موت الواهب

او الموهوب له واهب قبل قبول الموهوب له الهبة فهي له ولوارثه ان مات قبل القبض (1) قيل قبول الهبة

(1) وتوضيح العبارة هكذا: ان مات واهب قبل قبول الموهوب له الهبة فالهبة للموهوب

•

له، واذا مات الموهوب له قبل قبضها فالهبة تكون لورثته». أي بناء على أن المشترط في صحتها القبول فقط والصحيح ان الهبة جائزة بدون قبض لانها صدقة وقربة الله تعالي يكفي لثبوتها صدورها وانفصالها ممن تجوز هبته وهذا) في غير هبة الثواب طبعا) وقد شنع رسول الله (ص) اقبح تشنيع على الراجع فيها لانه ابطال للعمل والله يقول: «يا ايها الذين آمنوا لا تبطلوا أعمالكم

ويظهر ذلك في مثل الطفل الذى مات قبل ان يتحقق منه القبض فقد اجمعوا (حتى من يشترط القبول والقبض معا (على ان هبته تكون لورثته. ولو لم تصح. بلا قبض طبعا لما ثبتت لورثته فافهم.

وعلى هذا الاصل ما ساقه الشيخ عامر في الايضاح قال: وفي الاثر: اذا مات الواهب قبل ان يقبض الموهوب له الهبة كانت للموهوب، وان مات الموهوب له قبل أن يقبضها فهي لورثته.

وبناء عليه فان ما يرسله الزوج لزوجته ثم يموت احدهما قبل وصول الهبة فالعبة للموهوب له، او لورثته. ومثل ذلك ما تصنعه الزوجة لها من مال زوجها باذنه من لباس

او اثاث لا سيما اذا ارسل اليها مادتها من صوف او قطن وصبغة، على أن هذه

790