كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

فضل التهادى

و ان وهب عبد لغائب لزمته صدقه فطره ان علم به، صدفه وهي ان قصد بها الثواب من الله كما مر. فمن وهبها على تمليك لأحد على

قصده ثم ردت اليه بكارث: فهل له اخذها (1)؟ اولا؟ او يكره؟ او تجعل في مثل ذلك الوجه؟ (اقوال). واستحسن لمن اعتق رقيقا وان في دين ان لا ينتفع به بوجه وان قصد بها: انسان فان لدينه حرمت اذ لا يحل لاحد ان يأكل بدينه، وان لدنياه جازت ان علم ثوابها، و ان جهل

فقيمته وان لغني، او فقير من مثلهما.

نم

ــــــصل

ندب التهادي بين قوم لقوله عليه السلام:

تهادوا تحابوا وايضا تهادوا عباد الله فان الهدية تثبت المودة وتذهب الشحناء

الصورة الأخيرة ادخل في باب الصحة لجواز أن يعتبر اذنه هبة وشروعها في التنفيذ قبولا وقبضا بل يمكننا ان نذهب الى أبعد من ذلك فنعتبر قبض مادة العبة قبضا لها ضرورة ان الشيء المتنازع فيه لا ينقصه سوى الصنعة وهي ملك لغير الواهب اورثته فتامل:

(1

اه مصححه

وهو الصحيح لأن الرجوع ليس من الواهب بدليل ان رجلا تصدق على امه بجارية فماتت امه فاتى النبيء يأله فقال له عليه السلام. قد وقع اجرك على الله ورد عليك جاريتك، قال ابن عبد العزيز: كل صدقة ردها عليك كتاب الله. فكلها هنيئا مريئا ولا يخالجك فيها شك، ولا يكن في نفسك منها شيء فانه لا اثم عليك فيها ولا عيب ولا جور فان الله هو الذي ردها عليك وكتابه، وان انت امضيتها في ذلك الوجه فحسن جميل.

ام.

مصححه.

797