كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

وقد قيل: ثواب الهدية كثواب الصدقة. ومن ذلك ما يجعله الاب لابنته واخوة لاختهم عند اخراجها لزوجها، وهي صلة وهدية لا يتركون عليها بعد شيئا. وان انفصلت من مهديها ومات قبل ان تصل المهدى له ردت لوارثه، أواليه ان مات المهدى له قبل قبضها. وقيل لا ترد، وتتصدق امرأة وتهب بأذن زوجها وهما شريكان في الأجران فعلت به، وجازت هبة مأذون له بتجر. واستحسن مكافأة مهد - ولو مات ـ من مهدى اليه ان اتهم انه اهدى اليه ليكافئه بأكثر لا بوجوب. ويراعى فيها العرف والعادة، كاهداء مراعاة العرف

بعض لبعض لمعونة، أو وليمة ليعاونه مرة أخرى فتلزمه قيل قيمة ذلك الشيء ولو قام (1) ان لم يكن اتفاق بينهما. ولا تدرك قيمة الهدية في الحكم الا ان شرط ثوابها معلوما، اذ لا حكم على مجهول. فان عمل لعروس جفنة طعام فحملت اليها فعليها قيمتها، لا على والدها لأنها لأنها

عملت لسيبها (2)

في الاهداء

(1) اي غلا عن قيمته يوم الاهداء

(2) العرف الجاري به العمل عندنا أنها تصنع لاجل احد الابوين ولا دخل للعروس، او العروسة في شيء من ذلك اصلا. وعليه فارجاعها يكون من قبل من عملت بسيه منهما.

على انه ليس كل ما يجرى به العرف عندنا في المهاداة بعتبر هبة ثواب يجب ردها لان المهاداة تكون لاسباب لا يلاحظ فيها الرد: كان بهادي احد بعض رؤساء

697