كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤

العدالة في عطية

الاولاد

باب

ان وهب الأب لبعض اولاده هبة دون بعض

فهل ترد في الحكم؟ او تثبت وعصى الأب؟ وهو المختار. (قولان).

فيماذا تلزم ولزمته العدالة بينهم لا في نفقة وكسوة ومركب ان لم يحزهم، ولا بين اولاده وأولاد بنيه. وفي وجوبها عليه بينهم ان لم يكن له ولد سواهم (قولان). وان

العدالة

لا تلزم

كان له ابن فأعطى له شيئا ثم حدث له آخرون لزمه ان يهب لهم كالأول

متى تلزم ومتى وقيل لا. والمختار انهم سواء. ولا تلزمه بين اولاده الموحدين والمشركين. او والعبيد ولو وحدوا بعد ذلك، او عتقوا. وفي وجوبها على الأم بين اولادها (قولان). ومن حبس بعض اولاده بظلم فقداه من ماله. او مرض فاعطي عليه الطبيبه، أو المعلمه ان كان يتعلم لم تلزمه عدالة فيه ان لم يكن للولد مال، وتلزمه أن حبس في تعدية او معاملة ان فعل من ماله. وان وهب ولد لأيه هبة ثم ردها عليه بعد القبول لزمه ان يعطي لغيره مثلها. ولا

الامة الذين يتمتعون بثقتها فى بعض افراحه تكريما له و احتراما، أو ان يهادي بعض اقرباءه الفقراء شفقة واسعادا ففي مثل هذه الحالات لا يخطرن يال المهدي انه هاداه ليکانته بردها يوما، او يبال المهدى له انه مدين بردها.

وعلى فرض ان العروس او العروسة كانا يتيمين او فقيرين فهاداهما احد الاقرباء او المحسنين فان تلك الهدية لا تعتبر حينئذ هبة ثواب ودين يجب عليهما قضاؤه بعد. بل تعتبر صدفة محضنة واحسانا لان العرف والعادة جرت باعانة الضعيف شفقة واسعافا ولا يقصد المهدي بهديته الا ما عند الله من جزيل المثوبة فافهم ولا تهم

اه

مصححة

698