كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦

والخلف بين من اجاز للاب اخذ مال ولده: هل يملكه بانتزاع واشهاد؟ او الاخذ هو الانتزاع كعكسه بلا اشهاد؟ او تناوله هو تنقله لملكه وهو الانتزاع؟ فهذا يقول: لو ان رجلا وطئ جارية ابنه جاز له وانتقلت به لملكه، وهو انتزاعها.

ولا يتنفسون الحياة الامن خرت ابرة؟ انها والله حالة تأباها المرحوة وتتبر أمنها الشفقة. ففى مثل هذه الحالة ورد قول الرسول صلى الله عليه وسلم (انت ومالك لا يك» لكن بعض المفتين شاء لهم اجتهادهم - عفا الله عنهم - ان يطلقوا الحديث ولا يقيدوه بحالة الاحتياج. ثم اضافوا لهذا الاطلاق ضميمة الاحازة التى لا اراها الا من ابتكارات

بعض

الفقهاء ولا يوجد لها أثر - فيما نعلم في الصدر الاول. الامر الذي اصبح الولد عبدا مملوكا لايه مسلوب الذاتية ليس له من ثمرة سعيه شيء ما لم يحزه و هو كما ترى اجحاف بحق الولد وان عظمت حرمة الوالد.

وقد استغل هذه الفتوي بعض الاباء الشرهين الذين سلبوا عاطفة النبوة فحرموا ورثة ابنائهم من ميراثهم بدعوى ان ذلك المتروك في الحقيقة مال للوالد لانه لم يحزه بعد: وهبه مالا للولد. أليس هو وماله لايه؟

يحوز الوالد ذلك المال ولا يبالي وقد يكون وفيرا ويترك ورثة ابنه الذى تركهم من خلفه ضعافا خاف عليهم يكيلون الريح. ليت شعري كيف يكون مال الابن مالا للاب حفيقة وقد فرض الله له فيه السدس بالارث؟ ام كيف يوجب الشرع على الولد نفقة ايه لو كان المال ماله؟ فهل يعقل ان يرث الانسان مال نفسه، او بعضه؟ او يستساغ ان يفرض له في ماله نفقة لو لم يكن قيدا الاحتياج معتبرا؟ قال الشيخ اطفيش رحمه الله في (شرح النيل) ما نصه: واجمعوا ان الابن غير مملوك لابيه فكذا ماله لا يكون له ولو اضيف اليه الا اذا احتاج»

700