الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩يحكم بها. ومنها هبة الاطمئنانية) وتسمى التوليج) (1) وهي معلقة الى ما هبة التوليج علقت اليه وتنفع الواهب في ثلاثة: اذا اراد ان ولده فأعطى ماله يزوج توليجا ثم اعطى بعد ذلك لولده واصدق مما اعطاه له فليس للمرأة شيء. او اعطاه ابوه شيئا وله مال من غير ابيه فخاف منه ان يفسده فأعطاه لأحد توليجا فلا يضره ما فعل ابوه بعد من ماله كبيع، او اصداق، او اعتاق. او اراد صاحب المال تبديل وقت لزكاته فاعطاه توليجا لوقت اراده فيرده الموهوب له
هبة التوليج على القول الدى جرى عليه المصنف رحمه الله تشبه كل الشبه على ما ارى حيل الربا (بيع الذرائع التي يختلف ظاهرها وباطنها فهي مبنية على مخادعة النفس ومعاكسة القص وليس لها من خصائص الهية سوى الاسم المنتحل لها زورا. ليت شعري كيف يصح ان نعتبرها هبة شرعية وهي مجموعة متناقضات: هبة لكن ليست مالا للموهوب له مال للواهب لكن زكاته على الموهوب له. هبة ويضمنها الموهوب له للواهب اذا تلفت بآت من قبل الله، أو من قبل مخلوق .. هبة ولا يملك الموهوب له ان يتصرف فيها تصرفا مطلقا. هبة وقد شرط توقيتها بوقت على ما في ذلك من خلاف بين الى غير ذلك. ولا أدل على ما فيها من ضرر وغرر - وكلاهما لا يحل من قول المصنف نفسه: وتنفع الواهب في ثلاثة يعني وتضر الموهوب له فيها طبعا. وما ينفع الكبد يضر بالطحال على ان في الاول من هذه الثلاثة على الاخص تغريرا وخداعا سافرا. وعليه صفقة فيها غابن ومغبون بالصفة المتقدمة لا اراها تجوز شرعا والله اعلم.
العلماء