الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠فيه. و هبة التوليج في غيرها ماضية وهو المراد بقولهم: تضر ولا تنفع وما
علق الى شرط، او سبب فالى ما علق اليه.
باب
هة
المنافع اما مؤجلة وتسمى عارية ومنحة
هيئة المنافع ونحوها، ومنها ما شرط فيها ما حيي الموهوب له. وتسمى العمرى (1) كان يقول شخص لآخر اعمرتك هذه الدار حياتك، او هي لك عمرى، او لك رقبا، او سكني: فالأكثر على ان من
1) العمرى والرقبى
العمري ان اهب احد لآخر دارا مثلا. فيقول قد اعمرتك اياها.
والرقبي: ان يقول مسلم المسلم ان دارى لك ان مت قبلك، ودارك لي ان مت قبلى. وقبل الرقبي كالعمرى سواء بسواء.
وسميت عمرى لانه اباحها له طول عمره كما سميت رقبي لان كلا يرقب موت الآخر وخلاصة الحكم في العمرى: أنها لا تخلو من صور ثلاثة: الصورة الاولى ان يقول له قد اعمرتك اياها فهي لك ولعقبك فتعتبر هبة ويصح له يعها والتصرف فيها ثم هي بعده لورثته على ما رجحه الامامان اطفيش ونور الدين السالمي وهو ما عليه الجمهور و به افتى ابن شهاب الزهري قائلا: انما العمرى التي اجازها رسول الله (ص) هي: ان يقول هي لك ولعقبك فاما اذا قال ما عشت فانها ترجع الى صاحبها. وقد قال أبو سلمة راوي الحديث) ذلك بانه اعطى عطاء وقعت فيه المواريث وقال عمر بن عبد العزيز:
لا تكون لورثته الا ان يقول: هي لك ولعقبك، فاذا لم يقل ذلك فهي راجعة الى الاول بموت المعطى …
704