الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣للسنة (1). ومن استعار دابة ليحمل عليها عشر حثيات برا مثلا فحمل خمس عشرة: فهل يضمن ثلثها فقط؟ او كلها؟ [قولان]. ولا ضمان ان حمل اول ما سمى، أو لبلد اقرب مما عين على المختار. وان جاوز في حمله عليها بلدا: فهل يلزمه قيمتها، لاكراؤها ان اكتراها؟ أو يجبر عليهما؟ ـ وبه نأخذ ـ (قولان). وان استعارها لحمل مسمى فربطها في داره فاتى آخر فحمله عليها بعينه فهلكت ضمن المتعدي. ومن ارسل رجلا الى آخر ليعير له
سماه:
(1
العارية والوديعة
العارية: عبارة عن اباحة المنافع دون ملك العين، وهي اما مضمونة واما مؤداة فالمضمونة هي التي تضمن بالقيمة، والمؤداة هي التي تجب تاديتها مع بقاء عينها، مان تلفت لم تضمن بالقيمة. والصحيح ان العارية لا تضمن الا بالتضمين: اما بطلب صاحبها. او تبرع من المستعير. قال الشيخ اطفيش (ر) [شرح النيل ج: 5: 305]: ما نصه: قال ابو اسحاق: ان العارية غير مضمونة الا فى ثلاث خصال: احداها ان يستعير ما يكال، او يوزن او يعد. والثانية، ان يتعدى فيها. والثالثة: ان يقول العارية مردودة. ام
والوديعة: هي العين التي يضعها مالكها، او نائبه عند آخر ليحفظها [لا لينتفع بها] وهي مندوبة اذا وثق بنفسه بالامانة. وقد تكون واجبة اذا لم يكن من يصلح لها غيره وخاف الهلاك عليها ان لم يقبلها. وعليه فالعارية يراد منها الانتفاع بها، والوديعة يطلب حفظها. وهو فرق ما بينهما. والله أعلم.
707
اه. مصححه: