كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

لا

اخذها

و من اخذها لنفسه على تعدية، أو سهو سلمها الى ربها وبرئ ان عرفه، والا ضمنها، ويوصي بها في ماله لربها ان عرف، فان جاء بعد ما انفقها خير في قيمتها، أو مثلها وفي اجرها. ولا باس في التقاط ما اليه ربه ولا تتخرج به نفسه، وان التقط ما لا علامة له ولا يرجع امارة كدنانير ودراهم منثورة تصدق به في حينه على اهله، وعرف ماله ذلك به وهو وكاؤه ووعاؤه، فان جاء طالبها به دفعت اليه ? سكون النفس، ولا يقبل قول ات بتلك العلامة بعده. وان ادعاها بها اثنان وقفت حتى يتضح امرها او يتفقا عليها، قيل من وجد في منزل قوم دراهم دفينة فلقطة ان لم يات اربابه بعلامة واضحة من وعاء، أو وكا"، أو صفة. وقيل هي لآخر ساكن فيه، وما وجد على ارض قوم فلقطة. لا لهم ان لم يعرف.

= ب) لا يشترط ان يعرفها بنفسه، بل يجوز له توكيل غيره. ويعرفها في مكان وجودها، ولا يضمنها ملتقطها ان ضاعت بغير تضييع منه. ج) لا تحل لقطة مكة الا لمعرف، وفي رواية (لا) تحل ساقطتها الا لمنشد) أي لا يحل تملكها والانتفاع بها بل تعرف ابدا و لكن ليت شعرى كيف يسوغ تجميد المال الى ما لانهاية وهو من أضاعته المنهي عنها والتعطيل تضييع]؟ والذي يراه فريق من فقهاء الامة كابن عباس وعمر وعائشة وسعيد بن المسيب وكثير غيرهم ان لا فرق بين لقطة مكة وغيرها وانما يبالغ في التعريف بها كل المبالغة حتى اذا لم يظهر صاحبها وضعت في بيت مال المسلمين، او وزعت على الفقراء. وهذا ما تقتضيه المصلحة ويبدو معقولا. والله اعلم

ام مصححه

711