كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

المال المتروك

واخذه

وكذا ان وجد فيها دفينا، وأوجد في فلاة ولواجده جاهليا بعلامتهم من صليب،

او نحوه بفلاة، او ارض قوم وعليه خمسه لأهله.

باب

ليس - قيل - في مال موحد متروك. ولا يحل

الا باذنه (1). وجوز اخذ ما وجد منه متروكا. و لو اجد دنانير او دراهم مكشوفة - لا في وعاء ـ اخذ قيل بقدر ما عليه من دين وزيادة واحد، أو ضعفه، ويقاسم الفقراء في ثالث. وقيل له الكل ولو كثر. ومنع غير العينين. وجوز تبر، لا متاع، او حيوان. وجوز ما دون درهم. وحرم ما في وعاء، أو بيت الا لما مر [2]. ورخص لواجده في بيته، أو وعائه ان لم ياذن الجاعل فيه، وظن الجعل فيه له. وكذا ان كان ما ذكر بيده بكراء، او عارية، أو امانة. وان وجد مستعير وعاء شيئا فيه من مال معيره فلا ياخذه. وجوز

في الباب قبله من التعريف

1] اعلم ان مال المسلم [ومثله مال الذمي و المعاهد] محترم شرعا لا يحل لاحد اخذه الا باذن صاحبه ورضاه. فكما ان المال لا يدخل ملك احد بنحو الهبة والشراء الا بالنطق، أو الكتابة او الاشارة المفهومة فكذلك لا يخرج من ملكه الا بنحو ذلك. ولا فرق بين أخذ الكثير والقليل سرقة كان او اختلاسا، او غشاء او مقابل ما هدر الشرع قيمته. (والقليل من اموال الناس يورث (النار كما ورد عن الرسول [ص]. وقال أيضا لا ياخذن احدكم مال صاحبه او اخيه لاعبا ولاجادا». وقال ايضا: «الذنوب على وجهين:

ذنب بين العبد وربه، وذنب بين العبد وصاحبه: فالذنب الذي بين العبد وربه اذا

712