كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

القليل كباق زيت في خابية، وجاز لربه اذا رد اليه من مستعيره اخذ ما فيه ان لم يربط في طرفه وجوز مطلقا. وكذا معير قرقا ان وجد فيها لفافا.

او خرقة بعد الرد ياخذ ذلك. ومنع اخذ اللفاف. ويأخذ الرقعة ان زادها فيها مستعيرها. وان زاد لسكين مقبضا. او غمدا لسيف، او لفافا او لرمح زجا، أو عودا اخذ ذلك ربه ان لم يطلبه جاعله. وان ردت اليه دابته من كراء، او عارية فوجد برأسها رسنا، او في عنقها قلادة، أو في رجلها قيدا، اخذه لا سرجا ان وجده عليها. او بردعة، أو لجاما، أو جهازا

تاب منه كان كمن لا ذنب له، وأما ذنبه بينه وبين صاحبه فلا توبة له حتى يرد المظالم الى اهلها) فانت ترى انه لا بد لصحة توبته من التحلل من تبعته: يرده الى صاحبه ان وجد، والا فللوارث، فان، عدموا او تعذرت معرفتهم فالى الفقراء. فاين ما يامر به دين الإسلام دين العدالة والنزاهة مما نشاهد عليه كثيرا من ابناء الاسلام من استباحة اموال الناس واكلها بالباطل استخفافا بوعيد الله كأن الاسلام عندهم مجرد طقوس و افعال ظاهرية خالية من روح التقوى فيا ليت شعري كيف تكون نجاة الذين اتخذوا ذلك دابهم طيلة حياتهم وكيف يتحللون؟ ام لا بعث هناك ولا حساب، وانما ارحام تدفع وارض تبلغ؟ بلى «فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره». انما الاسلام يا هؤلاء اخلاص وتقوى وامانة، انما هو عفة وعدل ونزاهة. قال [ص] «المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمؤمن من امنه الناس على دمائهم وأموالهم». وبالجملة فلن يسوغ اخذ المال الا بحقه برضى صاحبه وطيب نفسه في غير معصية. اللهم الا ما استثني من ذلك كاخذ الزكاة كرها، وكاطعام المضطر

مي

=

شورة