كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

قريب اليه ان وجد، والا فلمسلم فقير مطلقا لحامله وغاسله وكافته

وصح

ومنزله في قبره ودافنه ونحوه ولقارئ عليه بعد وفاته وهو من الثلث (1)

وبقضاء صوم، ولا يمسك الوارث ما اوصى به لصائم عنه ويصوم هو، الا

==

الفراش واعتاد الجهلة الايصاء به ولو لم يرتكب موجبه. وما كان اغناه ـ واخجلاه -

ان يوصي بمثل هذه الوصية التي تسجل عليه الاعتراف بكبيرة وان لم يرتكبها. افلا يكون خيرا له - ان لزمه - ان يدفعه سرا ولا يذيع زلته فضلا ان يسجلها عليه

تسجيلا

•

اه مصححه

4.

(1) الاصل في الوصية ان تكون روحية اكثر منها مادية تهدف في الغالب الى توجيه الموصي من بعده الى الحق والى طريق مستقيم لذا نجد وصايا القرآن لا تتعرض للوصايا المادية الا قليلا، ومثل ذلك وصايا الرسول [ص] والصحابة بعده، ذلك ان الانسان متى كان ذا قلب حي وشعور بكيانه لايد وان تكون له اهداف في هذه حياة يود تحقيقها بكل ما اوتيه من قوة وحياة. وعليه حقوق مأمور بادائها لاهلها حتى يلاقي ربه نقي العرض خفيف الحاذ، وتبعات ربما اوبقته في معاده ان لم يتحلل منها. واعمال صالحة شرع فيها فخاف ان ينتهي اجله قبل انجازها، وذرية ضعاف خاف عليهم يوصي: من يخلفه فيهم بهم خيرا، وقرابة يختم حياته بالاحسان اليهم، وأمال بعد هذه الحياة يرجو من ورائها سعادة ابدية. بيد ان اسباب تحقيق ذلك لا تنها فرصها دائما

وكثرة الموانع تعترض غايته كالشجافي مدارج الانفاس وما أكثرها في عصرنا المادة والجحود. ومن وراء ذلك الاجل المحتوم يهدد تلك الأمال بالاخترام. فكان حقا على من يطمح الى حياة سمردية كاملة ان يستدرك بما أتيح له من وصية ما فاته ايام حياته فيحقق بعد وفاته لخيره على يد غيره ما لم يتسن له أن يحققه بنفسه في:

Voy