الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨الايماء بشيء يخرج منه كذا للوصية
من مال مادامت فيه وصية، وقيل لا يوكل منه، وقيل ان كانت فيه ثلاث وصايا فلا يؤكل منه حتى تنفذ ولا يعامل فيه الورثة، وان تركوا انفاذ وصية وارثهم كلمهم المسلمون ووعظوهم عليه ان كان عندهم صالحا. [1]
•
باب. ان أوصى بشيء يخرج منه كذا لوصيته
وسعه،
الوارث وانفذ منه ما سمى أن وسعه الثلث، والا اخرج من ثمنه ما وان لم يبلغ ما سمى فلا عليه الا ثمنه ولو كان الثلث اكثر منه، وأن
من تبعة
(1) يستحضر المسلم موقفه بين يدي ربه غدا فيوصى بما يرجو من ورائه نجاة، او اعلاء لدرجته في دار الكرامة مستغلا صدقة ربه التي تصدق بها عليه عند وفاته. ثم يسند أمر تنفيذها الى من هو موضع ثقته ومحل رجاءه .. وأمانته وانزله منزلة نفسه فيما لا يأتمن عليه سواه. فبدل أن يكون عند حسن ظنه به، وبدل أن يعينه على اعتاق نفسه من عذاب الله. بدل ذلك يتنكر لاخوته ويخيس بعهده وامانته فيتهاون بوصية اخيه ويطرحها في زاوية المهملات حتى تتوارد عليها وصايا آخر، ان لم يزدرها لقمة سائغة كانها من خالص ماله لا انها وديعة اؤتمن عليها يجب عليه ان يؤديها الى اهلها غير مكترث بما ارتكب من خيانة وظلم واساءة: خان اخاه الذي وسد الثرى واصبح لا يملك معه حولا ولا قوة، وظلم اصحاب الوصية. بما فيهم من مشاريع عامة وخاصة حقوفهم واساء بما سن من سنة سيئة لمن يسير بعده بل واساء حتى لما سيتركه هو نفسه بعده من وصية «وكما يدين الفتى يدان).
والدنيا قروض
762