الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٠له
به ان قال له قد أوصيت للاقرب، وجوز الامساك والانفاذ ولو لم يقل لهما ذلك. وان جعل ماله بيده و له ديون و تباعات، او امانات جاز لمن بيده ذلك دفعه له، أو للوارث. ولا يدرك خليفة الديون، أو الوصية شيئا عند المدينين، وانما يدرك عليهم الوارث ويدفع للمنفذ والى الغرماء. وان جعل في يده نصف ماله جمع من عنده، امانته او مدينه الوارث والخليفة ودفع لهما. وجاز له الدفع للوارث وللخليفة النصف. و ان انفذها ثم بانت له اخرى ضمن منابها ان لم يبق في الثلث، وان دفع له الوارث شيئا فانفذه ثم خرج جراما ضمنا معا. وقيل لا. وان دفعه لغيره فامره بالانفاذ ضمن هو، لا المامور. وقيل ضامن ايضا لاتلافه. وجاز قول الموصي للخليفة انفذها من مالك وارجع به على الوارث، أو على ما سمى له. وان دفعها الوارث له وقال لا تنفذها الا بمحضرنا، او الشهود فلا يشتغل به. ويقبل قوله ان قال انفذتها. ولا يدرك عليه انفاذ ما بيده منها [1]، وقوله أيضا ان اختلف معه
(1
الوصي مصدق في قوله: أنه تفذها ولو أنكر الوارث انفاذها. وسواء كان الوصي ثقة او غير ثقة لانه مؤتمن من قبل الموصي، وليس عليه يمين للوارث، لكن ليت شعري ما للوارث والوصية وقد عهد بها صاحبها الى غيره؟ فلو شاء اشرافه عليها لوكله هو دون الآخر، اولأشركه معه على الاقل: اما ولم يفعل فقد دل ذلك على ان
الوصي مؤتمن عند الموصي وان كان غير أمين في نظر الوارث، او في الحقيقة. اجل للوارث ان يناقشه اذا ما حاول تنفيذ شيء لم تنص عليه الوصية متى كانت مرسلة. أو نصت عليه وكان لا يسعه الثلث. اما اذا كانت مقيدة بان اوصى بثلت ماله فليس للوارث ان يعارضه في شيء ما الا فيما زاد على الثلث.
مصححه
W{