كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٩

قال تعالى «وعد الله الذين آمنوا منكم - الى - ارتضى لهم» فالمؤمنون هم خلفاء الله في أرضه، وضعيف العلم وان كان منهم لا يؤتمن ايضا على ذلك

== وبصرهم ولا يرتفع منهم صوت استنكار فضلا ان يقفوا موقفا ايجابيا يجعل حدا لهذه الاجراءات التعسفية التى لا يعامل بها مشرك فضلا عمن ينطق بكلمة التوحيد

في هذا الجو المكفهر الموبوء عاش صاحب الاصل والغازه المخنق تنفس فسمم د. ه. ومن ذا الذي يملك اعصابه وسط هذا الاتون الملتهب ولا ينفجر؟ فلا نستغرب اذا راينا لذلك رد فعل يسوه.

ومهما كان الامر فان في غير الاباضية قضاة عدولا يعج بهم تاريخ الاسلام في الشرق والغرب اسند اليهم منصب القضاء فقاموا به احسن قيام، كانوا غرة في جبين العدالة الاسلامية: مثالا للعلم الواسع والنزاهة ونصرة الحق لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يتكاء دهم ان ينصفوا الضعيف من القوي فياخذ حقه منه غير متعتع أو يضربوا بشهادة ملك وجهه عند الاقتضاه. بارك الله للامة في علماءها العاملين وحكامها العادلين ولقد آن للامة الاسلامية ان تنسى ذلك الماضي القاتم، وتتغاضى عما وقع فيه من هنات وهفوات فلا خير في اثارة الدفين وامداد الخلاف بوقود يصير به بأس الامة بينها شديدا فينال منها عدوها مرامه. فالواجب الديني والاجتماعي والسياسي يقضي علينا ان نعمل لتشيد حاضرنا على أسس من الوحدة والمحبة والتعاون، و نوحد صفوفنا، و نکتل قوانا لندرأ عنا سبيل الايام العرم، ونصمد في وجه الامم الكافرة المعادية التي ترانا قذى في عينها وشبحا في حلقها وتحاول يجذع الانف القضاء علينا فلنحافظ على كياننا ما دام في الوقت فسحة، والاصاح فينا صائح الزمان انج. سعد فقد هلك سعيد» وما يذكر الا اولوا الالباب.

ام.

793