كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٠

فان قيل:: اذا كان في البلد متعددون من اهل العدل واراد كل منهم التوقف عن الحكم: فهل يجوز لكل منهم ذلك الى ان يترك الجميع الحكم فيهلكوا استوت درجتهم في علم الاحكام؟ ام تفاوتت؟ او يفصل في ذلك فيخير الكل اذا استوت ويتعين على من كان اعلمهم بها؟ قيل: له الدخول في الحكم

الدخول في كما قيل - على وجهين: احدهما ان يكون فيه مخيرا في الدخول ان شاء دخل

الحكم

في الأمر والنهي وغير ذلك

منه

او ترك، وذلك اذا كان في محل يلي الحكم فيه غيره ممن هو أعلم واعرف بحكم القضاء. والثاني مالا تخيير فيه وهو ما يكون فيه اعلم من غيره بمعرفة موضع المدعي والمدعى عليه وما يتولد من ذلك: فاذا عرف ذلك جاز له الدخول فيه ولو لم يبتل في عمره الا بقضية توجهت اليه، ولا يرى غيره يقوم بالعدل فيها كان عليه انفاذها حيث يلزمه انفاذها وكان بتركها مضيعا لفريضة او جبها الله عليه وذلك من اشد الامور.

ولسهولته عند اهل آخر الزمان تراهم ينصبون انفسهم لذلك كأنه فرض عين. نسأل الله السلامة والعصمة من الزلل.

باب لزم كل بالغ عاقل ـ وان رقيقا ـ ان يأمر وينهى على قدر طاقته بالكتاب والسنة، والاجماع، وهما على الكفاية كما. ويتمان بالامام العدل عن اجماع اولي النظر فيختارون اقدمهم هجرة واعلمهم بالكتاب والسنة والاثر استكماله خمسا: عزيزا في قومه، ذا في قومه، ذا حسب، شجاعا، جوادا ورعا ان قدروا، فيبايعونه وتلزمهم طاعته بمقتضاها.

794