كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٥

مولود وموته عند ولادته، ومن قابلة امينة ان لم تجر، أو تدفع [1]. وترد من ترد شهادتهم

من مملوك ومشرك وفاسق ومجنون وطفل. وجوزت منه على مثله أن لم يوجد غيره [2]. ومن ذي ظنة وحنة، وبالغ اقلف ومحدود، وممن شهد ـ قبل ـ بزور

(1) تقبل شهادة النساء منفردات في الاعراس والحمامات والمواضع التي تنفرد النساء بالحضور فيها تفاديا من ضياع الحقوق ولاتفاق العلماء على: ان مواضع الحاجات يقبل فيها من الشهادة مالا يقبل في غيرها: من حيث الجملة وان تنازعوا في التفاصيل

(2) شهادة الصبي و العبد و الفاسق.

اه مصححه

رد شهادة الصبي والعبد والفاسق ليس على اطلاقه. بل ثمت اختلاف وتفصيل بين العلماء، قال ابن القيم في اعلام الموقعين: وقد عمل الصحابة ورقهاء المدينة بشهادة الصبيان على تجارح بعضهم بعضا. فان الرجال لا يحضرون معهم في لعبهم ولولم تقبل شهادتهم لضاعت الحقوق وتعطلت واهملت مع غلبة الظن، أو القطع بصدقهم، ولا سيما اذا جاءوا مجتمعين قبل تفرقهم ورجوعهم الى بيوتهم، وتواطؤا على خبر واحد، وفرقوا وقت الاداء واتفقت كلمتهم، فان الظن الحاصل حينئذ من شهادتهم اقوى بكثير من الظن الحاصل من شهادة رجلين. وهذا مما لا يمكن دفعه وجحده فلا نظن بالشريعة الكاملة الفاضلة المنتظمة لمصالح العباد في المعاش والمعاد انها تهمل مثل هذا الحق وتضيعه مع ظهور ادلتهم وقوتها وتقبله مع الدليل الذي هو دون ذلك. وقال في شهادة العبد: حكى الامام احمد عن انس بن مالك اجماع الصحابة على قبول شهادته وتمال: «ما علمت أحدا رد شهادة العبد» وهذا هو الصواب. «انظر تعليقنا على

12.

النيل صر: 231» فانه اذا قبلت شهادته على رسول الله (ص) في حكم يلزم الامة فلأن:

==

ومن رخص له

799