الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٦ولو تابا على الراجح ان اتلف بزوره نفسا، او مالا، ومن جار ودافع ووكيل فيما وكل عليه وتم به الفعل، وخليفة كذلك، وشريك لشريكه فيمن اشتركاه، ومن كان اصل الشيء من عنده المعامله فيه، وتقبل في مال من مبتدع امين، وفيما لا يكفر به مسلما ان لم يستحله ببدعته ان ظهر
==
تقبل شهادته على واحد من الامة في حكم جزئي اولى واحرى. كيف وهو داخل في قوله تعالى: «واشهدوا نوي عدل منكم فانه منا وهو عدل. وقد عدله النبي (ص) بقوله: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله» وعداته الامة في الرواية عن رسول الله (ص) والفتوى: وهو من رجالنا فيدخل في قوله تعالى: «و استشهد واشهيدين من رجالكم» وهو مسلم فيدخل في قول عمر بن الخطاب والمسلمون عدول بعضهم على بعض» وهو صادق فيجب العمل بخبره وان لا يرد فان الشريعة لا ترد خبر الصادق، بل تعمل به وليس بفاسق فلا يجب التثبت في خبره وشهادته وهذا كله من رحمة الله وعنايته بعباده واكمال دينهم لهم، واتمام نعمته عليهم بشريعته لئلا تضيع حقوق الله وحقوق عباده ظهور الحق بشهادة الصادق. ولكن اذا امكن ذلك حفظ الحقوق باعلى
الطريقتين فهو أولى كما امر بالكتاب والشهود لأنه ابلغ في حفظ الحقوق وقال في شهادة الفاسق عن أبي يوسف. ان الفاسق اذا كان وجيها في الناس ذامروءة تقبل شهادته لانه لا يستأجر لوجاهته ويمتنع عن الكذب لمروته. قال تعالى: «يا ايها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا». فليس فيه ما يمنع قبول شهادة الفاسق لأنه أمر بالتبين. او التثبت ولم يامر بالرد، فاذا تبين للقاضي وتحرى وغلب على ظنه الصدق في الشهادة جاز له ان يحكم، وكان عاملا بالنص لا مخالفا له. والحاصل ان الشهود اذا كانوا عدولا فالقاضي ملزم بالقضاء بشهادتهم. وان كانوا فساقا فالخيار له في القضاء. اهـ
==
800