كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٧

علينا. وقيل مطلقا. وقيل ترد مطلقا. ومن كتابي على مثله وصابي ومجر كذلك، وترد من ذي ملة على اخرى، وجوزت من نصراني على صابئ، ومنه على يهودي. وهو على مجوسي. وكذا الخلف في قتل و ردة. وجازت من كتابية مثلها. في ومن مسلم على كل، ومن منكح على صداق، لا نكاح،

== وفيه ان قوله تعالى «فتبينوا» اي اطلبوا البيان من غير الفاسق لا ثبات صحة ما اخبر به لعدم الاعتداد بقوله فالسبت يكون في المخبر به: هل هو صحيح اولا لا في حالة الفاسق وهذا يستلزم البحث وراء الأدلة والقرائن التي تثبت صحة المشهود به من غير طريق الفاسق. وعليه ان حكمنا - والحالة هذه - كان حكمنا مبنيا على غير شهادة الفاسق وان تبين لنا بعد أنه لم يكن كاذبا في قوله ذلك. وما دمنا لا تعتمده استة لالا لاثبات الحكم فشهادته تعتبر لغوا.

بقي ما اذا لم يتأت لنا التبين لعدم وجود ما يدل على صدق ما اخبر به الفاسق ولم ييق الا سبيله: فهل ترد شهادته رغم ذلك ولو اطمأن القاضي بصدقه؟ او ولو كان عدلا فيما شهد به، فاسقا في غيره والعدالة - كما لا يخفى - تبعض؟ [الجواب] الجمهور على أن شهادة الفاسق ترد مطلقا ولا كرامة. وان بعض المحققين يقبل شهادته اذا تثبتنا وظهر صدقه او كان عدلا فيما شهد به، فاسقا في غيره، او هو في

وسط غالب ناسه فساق والعدل نادر فان شهادتهم على بعضهم، الامثل فالامثل مقبولة وليس في الامكان ابدع مما كان - هذا وانت خبير ان عصرنا ـ وباللاسف - عصر كثير فساقه قليل عدوله، ان قلنا بردها مطلقا ولم نلتمس لنا من هذا المازق مخرجا ضاعت الحقوق وتعطلت المصالح وكانت فتنة في الارض وفساد كبير. فليتامل. اه مصححه

801