كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

وان كانت عندهم لواحد على متعدد فلا يشهدون بماله على احدهما فقط. ومن له على آخر مكيل، او موزون بدين بشهود فمات المدعي جازت شهادتهم لبعض، ورثته وياخذه بها باقيهم. وان مات المدعى عليه وترك ورثة شهدوا لرب الدين على بعضهم، وغرم بها جميعهم. وان كانت عندهم على اصل، أو حيوان، او غير مكيل، او موزون لاحد فمات فلا يشهدون حتى يحضر الورثة ومنعت تجزئتها هنا. وان مات المذعى عليه شهدوا للمدعي على بعض ورثته. وياخذ بها باقيهم وليست بتجزئة فيها لأن لرب الأصل اخذ جميعه بيا بخلاف الأولى. ومن له على آخر ديناران ومات وترك ورثة فاستمسك بعضهم بمنابه منهما فانكرهما المدعى عليه ولا بيان له عليه فحلفه، ثم اتى باقيهم وادعى بيانا رد بناء على قطع الحق بالفاجرة (1). ومن باع نصف جنانه، او وهبه لأحد، ثم الباقي له كذلك ايضا بشعادة الاولين، ثم عارضه فيه البائع، او الواهب، فان المدعي يدعي الأمر الأول فيشهدون له به ثم الثاني كذلك ايضا لا بهما واحدة والا لزم التغيير عما اخذوا. وكذا نحوه كمقرض لاحد دينارا باشهاد عليه، ثم آخر له ايضا بالاولين فلا يشهدان له بهما. بل بواحد وبآخر. وان مات أحد مشتريين جنانا

(1 الصحيح ان اليمين لا تسقط الحق، ولا تبرئ ذمة باطنا ولا ظاهرا، ولو اقام المدعي بينة بعد حلف المدعى عليه سمعت وقضي بها والحق لا يتقادم بتقادم العهد). وكذا لوردت اليمين على المدعي فنكل ثم أقام المدعي بينة سمعت وحكم بها. اهـ. مصححه

804