الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٥عرف بعضهم الشهادة بانها قول بحيث
يوجب على الحاكم سماع الحكم بمقتضاه ان عدل قائله: فقوله يوجب على الحاكم الى آخره مخرج للرواية ولم يقل على القاضي لأن الحاكم كما مر اعم منه لوجوده في التحكيم والامير. وقوله ان عدل قائله: اي ثبت عدالته عند القاضي. وقال بعض المحققين: اقمت ثماني سنين اطلب الفرق بين الشهادة والرواية واسأل الفضلاء عنه وتحقيق ماهية كل منهما فيقولون: الشهادة يشترط فيها التعدد والذكورية والحرية، فاقول لهم اشتراط ذلك فرع تصورها وتميزها عن الرواية حتى وجدته عن بعضهم حققه في بعض الشروح فقال: هما خبران غير ان المخبر عنه ان كان عاما لا يختص بمعين فهو الرواية. كقوله عليه السلام الأعمال بالنيات» «والشفعة فيما لم ينقسم» فان ذلك عام في الاشخاص والأمصار والأعصار. بخلاف قول العدل عند الحاكم: لهذا عند ذا دين فانه الزام لمعين لا يتعداه، فهذا هو الشهادة والأول هو الرواية، ووجه مناسبة اشتراط التعدد في الشهادة وبقية الشروط ان الزام المعين يتوقع فيه عداوة باطنية لم يطلع عليها الحاكم فاحتاط الشارع لذلك باشتراط آخر معه، وناسب شرط الذكورية ايضا لأن الزام المعين حكما عليه وقهرا تأتفه النفوس الأية، فهي من النساء اشد نكاية فحقق ذلك باشتراط الذكورية
تعريف
الشهادة
لأنهن ناقصات عقل ودين. وبمعنى ما ذكر قول الشماخي رحمه الله في الفرق بين
الفرق بينهما: ان الشهادة تختص بمعين والرواية غير مختصة بل عامة ـوان
الشهادة
والرواية
1.9