كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

واخذه وفي

امساكها ويكلف جمعه ان كان له مؤنة ولا يصل اليه. ولا

يعذر الا ان قطع دونه خوف من قاطع، أو عدو، او ظالم. وان غصب ما لا قيمة له كملح بورجلان وقدر عليه في السودان استؤدي به فيه، او قيمته وعليه ايصاله لمحل الغصب ان كان له مؤنة. وكذا الديون ان كانت لها وابي المدين من الاداء بعد الحكم عليه. وان غصب حيوانا وانفق عليه حتى زادت قيمته فليس له عناء ولا نماؤه عند الاكثر خلافا للربيع فانه اشركه بقدر ما انفق في قيمته، وخص قوله عليه السلام «لا عناء لعرق الظالم [1] بالاصول. ويغرم قيمة ما استغل من المغصوب كثمار والبان وصوف وسكني دور وخدمة عبيد ودواب في الآخرة عند المغاربة. وفي الحكم عند المشارقة. وما أفسده في مال ان حضر عينه ووقف على قيمته، او غاب واتفق مع المغصوب منه على صفة، فليس له عليه غير القيمة، أو الصفة، وان لم يتفقا عليها، أو خفيت قيمته في زمان الغصب أخذ ما وجد، وحلف الغاصب ما بقي عليه له حق. وهل قيمته يوم غصبه؟ او يوم ترافعا فيه؟ او اغلاهما؟ (اقوال). وما يكال، او يوزن يدرك عليه كيله، او وزنه ولا يراعى قيمته رفعا وخفضا، والقصاص غدا. فينبغي للغاصب تحليل ربه وارضاؤه. وكذا لو منعه طعامه حتى مات، او غصبه شرابه فمات عطشا عليه لوارثه الطعام. اوقيمة الماء في الحكم لاغير. وعليه التنصل وارضاء الطالب.

1) لفظ الحديث:: «ليس لعرق ظالم حق».

826