الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٧بالمشهور؟ اولا لانه عرف لغيره أو لا؟ (قولان) كالحيازة سواء عارضه من عرف له اولا، او غيره. وان لم يعرف لاحد فمكث المده شهد له بالمشهور اتفاقا. وان مات بعد الثلاث شهد لوارثه بالارث. ومن عرف فيه ثلاثا فعورض فشهد له بالمشهور قعد فيه، ولا يزاح منه الا ببيان قاطع. ولا تقبل عليه فيه تهمة، ولا تدرك عليه يمين ان ادعاء اذا بان ان
==الامر والواقع: قال شارح النيل رحمه الله) ج: 7: ص 106) «لا يجوز لاحد ان يدخل في ارض غيره فيعمرها ويمسكها ويمنع منها أصحابها من غير اذنهم فيذهب منها المواريث لأربابها ويثبت فيها المواريث لغير اربابها فيحاسب بذلك يوم القيامة، ويتركها حلالا بعده، ويحمل اثمها في عنقه. وذكر عن رسول الله (ص) انه قال: «من سرق شبرا من الارض طوقه الله في عنقه الى ارضين يوم القيامة ثم يرمى به في النار». والحيازة انما هي بالملك الظاهري بين الناس، ولا يثبت الملك لمن لم يكن له الملك فيما بينه و بين الله، ولا يخرج ملك من كان له الملك اه».
مبع
هذا وانت خبير ان اعتبار الظاهر يعمل طردا وعكسا، ايجابا وسلبا فكما ان اللحن بالحجة قد يمكن من الحق من لاحق له كذلك العكس فاللامبالاة قد تضييع من صاحبه حقه: كأن يتهاون احد في حفظ حقه فيتركه لغيره يتصرف فيه بمرأى ومسمع منه دون أن يبدي، أو يعيد، ينكر، أو يغير حتى تمضي على ذلك مدة طويلة كمدة الحيازة مثلا فيبتهلها الحائز فرصة لتملكه وهو يستيقن انه ملك لذلك الغافل المتهاون، فاذا تعمد اخذه و الحالة هذه - استنادا على حكم الحاكم كان متعديا
وغاصبا في الحقيقة يستحق بذلك وعيد الله الوارد في قوله (ص). «فمن قطعت
831