كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٨

المدعي استمسك بتهمة على التعدية، ويمين الا ان ادعى عليه انه

باعه، او وهبه له، أو نحو ذلك، ولا حيازة بين شركاء ولو طالت مدة ومن عمر ارضا اشتراها فاتى مدع تسمية منها: فان بين اخذها، والاحلف مشتريها بقطع لا يعلم. ومن ادعى شراء جنان عرف لاحد بمكان معين حاكم فأتاه بخبر الامناء على ذلك اقعده فيه، فان اتى ربه بعد منكرا لذلك لم يدخله مدعيه الا ببيان فان مات بغيبته وانكر وارته بيعه: فهل له

عند

•

مالموروثه؟ أو يقعد مدعيه فيه بذلك؟ (قولان)، وان مات مدعي الشراء فقدم الغائب فانكر البيع عند الوارث لم يقعد له فيه. ومن حكم

==له من حق اخيه شيئا فلا ياخذه فانما اقطع له قطعة من النار». هذا والاختلاف في مدة الحيازة مشهور بين فقهاء الاسلام منهم من يفرق بين ان تكون الحيازة بين الاجانب فيحكم بها بعد مضي عشر

سنين

-

-

بيد ان

وبين ان تكون بين الاقارب فينهي مدتها الى خمسين سنة، وحديث الحيازة كما لا يخفى جاء مطلقا. وما هذا التفصيل الا استحسان من قائله. واتباع السنة اولى، (ولاحظ للنظر مع ورود الاثر). هذا ولا تثبت الحيازة على كل حال: لا تثبت بين الورثة، ولا بين الشركاء، ولا للأجير على مستاجره، ولا للولد على أبويه، ولا لزوج على زوجته، ولا للمسلمين في ارض الجزية وانما يحوزها اهل الكتاب فيما بينهم، ولا فيما كان اصله امانة، ولا في المشاع، ولا في التعدي والغصب، ولا فيما لا يتعين صاحبه، ولا فيما هو للاجر، أو المسجد، اوللمساكين الى غيرها مما نص عليه الفقهاء في المطولات. فاطلبها اذا اردت الاستقصاء. اه مصححه

832