الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٢مر [1] ولا يطلقها في حيض باجبار ان كان له مال والا ففيه تردد.
== اهل الجبل (نفوسة) انظر النيل ص: 440: وهو عين ما ذهب اليه الائمة: الشافعي ومالك واحمد. اما الامام ابو حنيفة وجمهور اصحابنا فانهم يرون أن لا حق للقاضي ان يطلق عليه. وانما يحمله قهرا (بضربه بلا نهاية، اوسجنه) على الانفاق. او الطلاق. فاذا صرح الزوج نفسه بالطلاق كان تطليقة بائنة لا يملك رجعتها.
»:
افضل
ونحن اذا استعرضنا ما ورد عن رسول الله (ص) في المسالة كقوله الصدقة ما كان عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن
تعول: تقول المرأة: اما ان تطعمني واما ان تطلقني، ويقول العبد، اطعمني
واستعملني، والا فيعني، ويقول الابن: اطعمني والى من تدعني؟». وكقوله (ص) في رجل لا ينفق على امرأته: «يفرق بينهما. . وما روي عن عمر بن الخطاب انه كتب الى امراء الاجناد في رجال غابوا عن نساءهم: «اما ان ينفقوا، وأما أن يطلقوا ويبعثوا نفقة ما حبسوا»
اجل اذا استعرضنا هذه النصوص ونظرنا الى المسالة بالنظر الواقعي وجدنا - والله اعلم - القول يتطليق الحاكم بعد امتناع الزوج أقرب الى المعقولية. فان قصارى ما يهدف اليه القول بالمنع من وراء تعذيبه بالضرب بلا نهاية. او اعناته بالسجن هو ارغام المعسر على التصريح بالطلاق. وما دمنا نتحقق ان ليس في امكانه الانفاق فما المانع ان يتولى الحاكم التصريح بالطلاق بعد ان امتنع المعسر من اختيار احد الامرين والرسول (ص) يقول: (يغرق بينهما)؟ وهل نصب الحاكم الا لتقرير الحقوق. وانهاء الخصومات بين المتنازعين بانصاف كل من كل ولم يتعد حدود اختصاصاته؟
-
بعد
الم يكن من الخير للمعسر نفسه ان تعالج مشكلته بلطف ورفق وبدون ان يرهق بضرب، أو يعنت بحبس؟ الا ان الدين يسر. لاعسر.
:
اه مصححه
(1) باب: لزمت نفقة زوجته الخ اذ قال: «ويجبره الحاكم على نفقتها بضرب حتى ينفق، أو يطلق» (كتاب النكاح) ص (380)
???