كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

تحت عبدها كالرجل. وعلى نفقة مشتركهما وزوجته، وان غاب بعض الشركا. وكان كطفل اجبر خليفته ان كان، والا رفعت امرها لمن ذكر فياخذ الولي بالتوكيل للانفاق مع الشركاء، ويجبر حاضر بقدر منابه من الرقيق. ويؤخذ بنفقته ان احتاج وغاب شريكه من كان بيده، ويدرك عليه اذا. ومن غاب ولم يترك نفقة زوجته شكت لمن ذكر فيفرض لها على قدره. وان ترك محتاجا لبيع وكل له بائعا منه بقدرها لاتيانه. وان ترك مالا بغير منزله فهل يوكل عليه من يتدين اليه فينفقها؟ أو تؤمر باخذ الدين اليه وتنفق نفسها بعدول وتدرك عليه اذا قدم؟ أولا لها شيء من ذلك؟ (اقوال). وان غاب ولا مال له ادركتها على وليها [1]. ولا يعذر حاضر معلم:

قدم

المراد بالغائب هنا الرجل الذي لا يسهل احضاره امام القاضي ومراجعته فيما تدعيه عليه زوجته (سواء اكان غائبا عن البلد حقيقة، أم كان مختفيا في نفس البلد وسواء أكانت غيبته عن البلد على مسافة قصر، ام كانت دونها وبما ان النفقة لا تجب على الانسان الا بالقضاء، ورغم ان الغائب لا يجوز القضاء عليه فان نفقة زوجته تجب عليه من غير حاجة الى القضاء لان لها ان تاخذ من المال ما يكفيها بالمعروف من غير ان يأذن لها. او يقضي لها القاضي. فقضاء القاضي على الغائب بالنفقة لزوجته مظهر لوجوب النفقة لامنشئ للايجاب. هذا وبعد ان علمت ما قرره المصنف: ان الزوج الغائب اذا لم يترك لزوجته مالا (اي ولا كفيلا) ادركت على وليها نفقتها، ولا سبيل لها ان تطلب من القاضي فسخ نكاحهما. وهو موافق لما ذهب اليه الحنفية بيد ان الزوجة لا تدرك - عندهم -

LZ.

نفقتها على وليها رأسا متى فرضها القاضي، بل يامرها اولا ان تستدينها، فان:

==

878