الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤عن بغي وجوز ما خيف، شره او شوكته، اوله مادة ونصرة او يفيء
الى أمر الله وعليهم، ولا قاصد به سلبا، أو سرقا، أو فعل محرم بعد
كفه عنه
متى يثبت البغي او منعه دونه الا ان قاتل. ويثبت البغي في نفس، او مال، او فرج،
او
او كل فاحشة وان مع رجال، او نساء (1)، ويدفع قاصد بها ولو عن
1) لم يقصر أصحابنا البغي على الخروج عن طاعة الامام كما ذهب اليه علماء الاسلام بل لاحظوا المدلول اللغوي وهو الظلم ومجاوزة الحد لذلك اعتبروا باغيا كل قاصد للظلم والتعدي على وجه العموم سواء اكان في النفس والبدن، ام في الاموال، ام في الاعراض والفروج. وسواء اكان خروجا عن امام ظهور اودفاع، عن جماعة، أو تعرضا للفرد، وهو اعتبار معقول يشمل جميع حالات العدوان ضرورة انه لا يوجد الامام في يوجد الامام في كل وقت ولدى كل قوم كالقرون الوسطى التي عاش فيها صاحب الكتاب ايام كانت الحياة فوضى عمادها النهب والسلب والغارة على حد من عزيز» لاسيما في البوادي البعيدة عن مراكز الحكومة فغالب ما يقع لا يقصد به التمرد عن الحكومة وانما يقصد به الرعية. وقد تحس الحكومة بضعفها وتضعضع مركزها فتتغاضي عما يقع هنالك من هنات اشغالا للرعية بعضها ببعض ما دام ذلك لا يوجه اليها رأسا ولا يقلق راحة اولي الامر منها. على أن أولئك الفقهاء وان قصروا البغي على الخروج عن طاعة الامام لكنهم اختلفوا. فمنهم من يعتبر كل الخارجين عنه بغاة لا فرق بين الكثيرين والقليلين لهم شوكة اولا متأولين أو غير متأولين. ومنهم من شرط لتحقيق معنى البغي شروطا: أ) ان يكونوا متأولين (اي ان يدعوا سببا لخروجهم عن الامام).
ب وان تكون لهم شوكة وقوة.
ج) وان يتخذوا حيزا ومكانا معينا.
•
M