كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٤

ويبرأ

وبقول جائز عليه كامام - وان لشراء، او احكام - وكمنظور اليه وبكل من جاز عليه قوله فيبرأ منه بذلك، وبحل به قتله ومن معه ولو معينا له، وان بلعب بآلة كمزمار، وان لم يشهد ابتداءه فلا يقاتله، ومن وجد من اصحابه حتى يعرف بغيه، أو يؤمر بكف فلم ينته، وكذا المعين لا يقاتلهم ان لم يشهد ابتداأه حتى يعرفه يغيهم من لم يقاتلهم معه بقوله انهم بغاة علينا منهم، وجوز بدونه، وقيل يقاتل مع اصحابه وان لم يكن فيهم امناء ان صدقهم، وجوز بدونه آن راي منهم امارة بغي. وان رأها في الفريقين امرهما، بالكف ولا يعين واحدا على آخر، ولا يبرا منهما حتى يتضح له الباغي منهما: فمن لم يكف فهو باغ حل قتاله ان كف غيره. وكذا ان بغت الفستان فكفت احداهما دون الأخرى فهي باغية يحل قتالها ولو فيهما امناء. وكدا ان كف بعض فرقة. وان بغى قوم على قوم وقاتلهم من بغوا عليه حتى وصلوا اموالهم فاكلوها فدهمهم البغاة على اموالهم لم يحل لمبغى عليهم قتالهم على اموالهم حتى يردوها اليهم، أو يتبرؤا منها، وان قاتلوهم بعد الرد، او الابراء حل قتالهم. وهذا الذى يحرم به قتل البغاة ان فعله عامة من يغي عليهم. أو من ينظر اليه منهم، او قائدهم كامامهم. وان اكلها من لا ينظر اليه لم يعتبر. وجاز لغيره قتالهم، ولا يحرم ذلك منهم ما حل لهم الا لمن تناول منها. وان لم يعرفوا ارباب الأموال اخذوها من يد آخذها وحرزوها حتى يجدوه، وان قاتلوهم بعد ان ردوا اليهم اموالهم، أو بعد ما نزعها المسلمون من آخذها فهم بغاة على حالهم. وكذا ان لم يقدروا عليه ونفوه من جماعتهم

908