كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

::

قاتلهم. وكذا ان تحصنوا في مأمن، اوقعدوا على ماء، او سبقوا اليه، او على طريق ولم يظهر واقتالا فقاتلهم على ذلك باغ. وان فعل احد الفريقين مبيح القتال فلا يقاتل غيره الا ان اعانه، أو كان دال عليه. ومن استخفى لاخذ مال، او قتل في

الظاهر فلا يهجم عليه بقتل ان لم يظهر سلاحا. وان قتل على ذلك هدر دمه وان سار قوم ولهم مواش، او اسلحتهم ولباسهم فتظروا آخذا منها، أو من صلاح بعضهم. أو لباسه في اول الرفقة، او في آخرها فلناظره قتاله والهجوم عليه. بلا دعوة، أو شهادة، او اقرار فان ذلك من الآخذ بغي. وان لم يحزه، اولم يقتل أحدا. . وهدر دم مخوف ممازح وماله باخافته باخذ مال، او سلاح؛ او لباس ان قتله خائف منه أن لم يعرفه والا فلا يقاتله حتى يفعل ما يحل به قتاله وقتله من فساد وان في لباس، ولا يدفعه بما يموت به ان لم يكن منه هذا. وان كان لا سلاح له ولا ما يضرب به فلا يضرب ولا يبرأ منه ولو اشار بيده بلا ضرب. وقيل يبرأ منه بالاشارة. وان كان بينه مالا يقتل به عادة كتبات فأشار اليه بضرب به فلا يضربه ايضا ان اتهمه بتغليظ عليه. وجوز دفعه. وان اشار اليه بضرب بموجع مؤلم فثالثها لا. يضرب ولا يبرا منه ان عرف انه لم يرد به تعدية ما لم يقع منه فساد، وان اتفق رجلان على ترام وتضارب بما ذكر على وجه التعليم، أو المزاح تضامنا ان تضاربا وتبرأ كل من كل وبرئ منهما مشاهد فعلهما، ورخص. لهما ولغيرهما فيها ان علم ان اصل ذلك لم يكن على تعدية. وجاز الرمي لتعليمه والاتقاء منه، ومن الضرب ما لم يقع به ضرب او فساده

0913