الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٣شرط عليه ذلك في ترك وامضاء. وجاز شرطهما وفعل ذلك ان لم يكن فيه هلاكه بكهدم، ولا يشترط عليه ذلك. وان قدر على تنجية من نزل به بلا تلفه لزمة تنجيته أن تحقق عنده الوصول اليها، لا ان اشتبه، ولا ان لم يحضر من يدفع عنه، او ينجيه. ومن لزمه تنجية انفس مختلفة من قتل وحرق وغرق ونحوه خير في واحد شاءه ان لم يكن فيه اتلاف نفسه على غيره، لا بقتل انسان اذلا يلزمه ذلك كما مر [1]. وان اشتغل بواحد لم يلزمه ضمان غيره وتلفه. وأن اشتغل بمن لا يطمع في خلاصه ونظر من يطمع فيه لزمه تنجية هذا، وان تاب باغ حين رأى دافعا له وقاتلا ونزل به مهلك لزم من حضره دفاع
ا بابا يكون ابتداء فتنة بتنازع وتداع بقبائل وتفاخر في الفتنة بآباء وأكابر فما كان أصله على حمية وتعصب كتنازع وتفاخر على تكبر بما كانوا فيه من دنياهم، أو من تقدم لهم - وان كانوا لا ينتسبون اليه - او تنازعوا على مباح لهم فقام عنه قتال واكل. ويكون هذا التفاخر صدقا ويزيدون فيه اعجابهم بانفسهم واحداثهم الفخر والتكبر. ويكون كذبا ويدعونه بافتراء فهو فتنة ان نشأ عنه قتال ولو بعده بزمان. وتكون بكلام
(1) باب: ان كان القوم بمنازلهم. وباب: لزم مبغيا عليه تخطئة الباغي
(كتاب) الدماء). ص: 901 وص: 0904
917