كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

فتنة ثم تركاها، لا يصلح، او هدنة طويلا ثم تقاتلا ـ وان لا على اصلها الأول - فاهل فتنة. وكذا معينهما وان، بغلبه، ولا يحط عنه الا الضمان. وان قام فريق على الحق فأكل، او قاتل فظالم. وان فعل ذلك بعضه اعطوا منه الحق، او نفوه أن لم يقدروا عليه وكانوا على حقهم ان فعلوا، والا فاهل فتنة. وان تركوا اعانته وتابوا منها. او جميعهم أو كلا الفريقين زال عنهم اسمها وحكمها فقاتلهم بعد التوبة باغ مفتن. ومن مات من أهلها مات لا على سبيل الحق - ولو بغدر منهم - او على ماله، او في طريقه، او في سفر ايح له، او مشتغلا بحاجته حيث يكون ميغيا عليه لولاها. او بمرض، او حتف انفه. او كان انثى، أو عبدا ان كانت الحمية في قلبه، ولا يقاتل احد اذا دهمهم عدوهم، أو قاربهم، ان كان معهم بمنزل، او رفقة، أو على طريق ولا يشترك معهم قتالا اذا لحقهم أهلها ولا يقاتلهم. وجوز القتال معهم ان لم يكونوا يدا للعسكر، او قواما عليه لباغ، او مفتن، وقيل يقصد به الباغي لا المفتن. وبدفع ان قاتل. ومن ثم قيل لا يصاحب مفتن ولا يقام معه بمنزل ولا يبات فيه ان كانت فيه، ولا حيث يشتبه فيه المفتن ففاعل ذلك - ان اصابه شيء ولو غير موت ولم يعرف - مقارف ذنبا عظيما بينه وبين ربه. وان بات مع اصطحب معه، أو كانا بمنزل فرجع عن باطله وتاب جاز له القتال عليه، والمنع من مطالبه يبغي. و يدفع من بمنزل فيه مفتنون، او برفقة ان لحقهم مثلهم، أو زحف اليهم عن نفسه وماله، ولا يكون ذلك منه أعانة

معهم

مفتن

919