كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

عدوهم قتال لم يضرهم فعل بعض أهل العسكر ما لا يحل من قتل على فتنة او حرام، او اكل اذ عليه ذلك وياثم به. وان تاب جاز له ما

حرم

للمسلمين وينظر للاصل الأول: فان حل لم يضرهم احداث بعض منهم محرما ويمضون على اصلهم. وان حرم لم يحل قتالهم الا ان انقطع. وان فعل بعض الفاتنين ما يحل به دمه كقطع جاز لمحاربهم حرب فتنة قتلهم على ذلك ان تاب منها قبل حدوثه وجوز ان قاتلهم عليه فقط، - وان لم يتب منها -، وحرم نقض صلح من فتنة. ان لم يقع من احد مبيح دمه فيطلب به ولا تكون مطالبته فتنة. وان حدثت بين قوم بعد فعل بعضهم مبيحا دمه لم يحل قتله على فعله حتى ينقطع اصل فتنتهم. ويزال بتوبة الفريقين، او احدهما، أو بمن يقهرهم على تركها، فمن احدث منهم بغيا على غيره وان أحدث بعض المفاتنين مبيحا دمه حل قتاله لنائب من

حل قتاله

-

فتنته وبغيه، ورخص في قتاله على ذلك وان لغيره، وقد قيل يرفع ضارب يده على حل قتقع ضربته على حرمة كضارب حلال الدم بكط من في الدين عرضته بعد رفعه حمية لقومه وفتنتهم، فان ضربه على ذلك ظلم واعتدى واطاع اول فعله وعصى آخره. وكذا ان تاب بعد رفعه وتمادى هو على ضربه

عکسه

ولزمه الزمان. والقتل حيث يجب، والدية حيث تلزم. وصح ايضا كرافعها لقتال او ضرب. او اخذ على حرمة ان احدث من قصده

مبيعا لما

حرم

منه فيكون اوله عصيانا وآخره طاعة ان علم باحداثه وضربه

عليه. والا فأوله كذلك وآخره لا يؤاخذ به في نفس ولا مال، وفي الدية

921