كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣

سواء فيما يكون حقا، او باطلا مما لا يعرفه المحكوم له انه حكم له بجور، او كما لا يحل له. واما ان علم بالحكم له بذلك فلا يحل له ان يقاتل عليه - وان في غيبة من حكم له ذلك - والمحكوم عليه به لا يقاتل في مشهد الناس ولو غير من عرف بالحكم: فان تفرد مع المحكوم له وقد عرفا بذلك جاز له قتاله واخذ ماله خفية. وكذا ان فرق حاكم بين رجل وزوجته، او بعتق عبد، أو امة على سيد بالحكم الظاهر عنده. والزوجان والسيد ورقيقه عالمون بخلاف ذلك فلا يجتمع الزوجان، ولا يستخدم السيد العبد، ولا يطأ السرية في سلطان الحاكم، ولا العارف بذلك الحكم. وجاز لهم ان تغيبا عن ذلك. ولا يحل لعبد، او امة ان يمتنعا من ربهما اذا علما بجور الحكم بعتقهما. وان ادعى عبد عدم عتق سيده ترك عنده بحاله، وان أدعى حرية بعد نفيها، أو بعد الحكم بها نزع من يده باجبار. وجاز لا - عتق فتال مريد استرقاقه اذا علم بحكم الحاكم بالعتق. ولا يمنع مقر بالحرية على نفسه الا ان علمت حريته بلا شك. ولا يقاتل عليها ما لم يحكم نه بها اذ جاز له قتال مدع عبوديته ليرده في الرق ـ ولو وجد في قول العلماء من يحكم عليه بها -. ولا يحل لعبد قتال من كان يده اذا شهد له بحرية حتى يحكم له بها، ولا ان يمنع له نفسه: فان منعها منه جاز له قتاله. وله ادعاؤها بقول الامناء، لا القتال عليها، أو بقول من يصدقه. وان حكم حاكم بعبودية عبد، او امة لم يحل لهما قتال من حكم له بها، ولا يمنعانه انفسهما، ولا يشتغل بدعوتهما عند حاكم سواه. ولا

927