كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦

يكن حاكم فلا يقتله الا ان وجد قول يوجب الجناية عليه. وهو (المختار). وان منع نفسه على هذا بغى، وجاز له القود للولي ان علم المأخوذ به من القولين، والا لم يجز له، ولا للولي قتله. وان اختلف في المأخوذ به نظر لحاكم البلد وهو: ان حكم مرة بقول وأخرى بغيره نظر فيما حكم في الوقت فيعمل به، فان بوجوب الجناية على الجاني لم يحل له المنع، وجاز للولي قتله. وان بسقوطها فعكس ذلك و نقضه. وكفرا ان خالفا حكمه، ولزم القاتل دية الجاني. وان لم يحكم باللزوم ولا بعدمه فاقاد له، أو سلم اليه نفسه بلا قود لم يأثما ان قتله. وان اختلف بلادهما وحكمهما نظر لبلد الجاني فيعمل به، لا باهل بلد القتيل وان اتفق العلماء على لزوم الجناية للجاني واحدث الولي موجب اختلافهم: هل فعله يوجب العفو؟ اولا؟ نظر ايضا للحكم وعدمه والماخوذ به من غيره. فتفرع على ذلك الكف والتقدم والمنع و ان حكم حاكم بجناية وآخر بسقوطها اعتبر الاول

:

ان اتحد القتيل، وإن تعدد فحكم احدهما بوجوب قتله باحدهما، والآخر بالغفو بالآخر جار لولي الاول قتله ولو تأخر. وان اختلف في الولي: هل هذا؟ أو هذا؟ فلا يقتله احدهما حتى يتخاصما عند قاض ان كان، والا نظر للماخوذ به من القولين ان بان، والاكف عن اراقة الدم وان بعفو، او دية. وكذا ان اختلف في القتيل: هل هو حز؟ او عبد؟ او في الولي كذلك