الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩ولو قطع رجل يد آخر فوقه لاقتص منه من المفصل. واخذ الفضل دية. وان من فوق الرسغ خير في الاقتصاص واخذ الدية. ولما يبقى في اليد من عند الرسع لمنتهاها ثلث ديتها. فان قطع قاطع منها كان
لما قطع ثلثها بحساب ما قطع وما بقي، وان قطع يمنى آخر وللقاطع يسراه فقط لزمه الارش، لا القصاص كعكسه. . وان قطع
•
اليمنى وكان بها فقط خير المقطوع في اخذ دية يده و في القطع ورد نصف الدية ان لم يكن القاطع اخذ للاولى الذاهبة. وان قطع اصبها، او راجبة وليست للقاطع فالديه
==
بالظهور كما سبق ان صرح بذلك في كتاب الدماء. وهي - على ما ارى - نظرية صادقة تطابق الواقع تماما. ذلك ان اقامة الحدود واجراء القصاص لا تضطلع بها الا الدول المسلمة التي تجري احكامها على مقتضى الشريعة حال ظهورها وتشرف على تنفيذها بواسطة حكامها وقضاتها حتى ترتدع الجناة ولا تتخذ ذريعة للتشفي والانتقام. اما. اما في حالة الكتمان فان الامة تنقصها القوة التي تقهر بها الجناة للانتصاف منهم على وجه العموم. واذا قلنا الكتمان فمعناه: ان هناك سلطة مهيمنة على الامة يد انها لا تتقيد بقانون الشرع فلا تدع والحالة هذه - لجماعات الامة التي ترغب في تنفيذ احكام الدين سبيلا. اللهم الا اذا كانت حكومة لائكية وكانت الامة تتمتع باحوالها الشخصية فان قصارى ما تملك ان تنفذ ما يتعلق بالاروش والديات، اما الحدود والقصاص فلا. تلك سنة الله في الدول و لن تجد لسنة الله تبديلا. و أثن قال بعض علماء نا ان الكتمان ياخذ من الظهور، لا العكس، فتلك حالة شاذة تتهيأ لبعض الجماعات في غفلة من الزمن. أما القانون العام المطرد فهو ما اسلفت ذكره
والله اعلم.
-
اه مصححه
953