الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣-
153
-
قال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين فى ما تكون في الحدود والقصاص والقتل، وكذلك فى الطلاق، وانما تجوز في الأموال
ويوجد نحو هذا عن أبي المؤثر.
وقال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين في شيء من الأشياء قليل ولا كثير الأنهم ليسوا من المسلمين لأن الله يقول (واستشهدوا شهيدين من رجالكم (يخاطب بذلك المسلمين، وليسوا هم من المسلمين
والإجماع من المسلمين أنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين بما يشهدون عليهم فيه بالكفر، ولا يبرأ من أحد من المسلمين بشهادتهم
وقيل: انما تجوز شهادتهم اذا كانوا هم الحكام على المسلمين، وكانت يد المسلمين غير منبسطة عليهم، ولم تكن دعوة المسلمين ظاهره عليهم، وأيديهم غير قاهرة لهم.
أهل
واذا ظهرت دعوة المسلمين دعوا جميع قومهم، ودعوا جميع القبلة الى دين المسلمين فمن قبل منهم ذلك كان منهم، ومن رد عليهم ذلك كان حربا للمسلمين اذا جاز على ذلك حتى يرجع الى دين المسلمين، ولا تكون الشهادة حينئذ إلا من عدول المسلمين
عن أبى الحوارى: وسألته عن الشهود اذا شهدوا وأشهدنا فلان بن فلان وهو صحيح العقل فرأيته كره ذلك للشهود وللكاتب الذي يكتب، ولكن يقولون: ما نعلم في عقله نقصانا والمريض يكتب في من عقله، والصحيح فى صحة عقله، وأشهدنا فلان بن فلان في
صحة
صحة من عقله.