كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

-

قال: وان شهد أن فلان بن فلان أشهدنا وهو صحيح العقل ثم أتى بشهود من بعد هؤلاء فشهدوا بنقصان عقله لم تقبل شهادة هؤلاء الذين شهدوا بنقصان عقله

واذا شهدوا فقالوا: أشهدنا فلان بن فلان، ولا نعلم في عقله نقصانا، ثم أتى من بعدهم شهود فشهدوا على نقصان عقله قبلت شهادتهم

ورأيته كأنه يعيب من يكتب الوصايا والصكوك، ويكتب فيها:

أشهدنا وهو صحيح

العقل

ورأيته يستحب اذا كتب أن يكتب: ولا نعلم في عقله نقصانا، أو في صحة من عقله وجواز أمره.

ومن غيره: والمريض يكتب في صحة من عقله وما الصحيح؟ فيكتب في صحة عقله.

واذا شهد شاهدان مع الحاكم فادعى المشهود عليه أنهما عبدان

فأقول: انها تسمع، ولا يحكم عليه بشهادتهما حتى يبين الأمر

;

قلت: ان صح ذلك بشهادة شاهدين أنهما عبدان لفلان لرجل غائب أو ليتيم، أيقضى له بهما أو ترد شهادتهما؟

قال: انه يوقف عن شهادتهما، ويحتج على المشهود له بعلمه بما قامت به البينة له، فان ادعاهما وصدق البينة وادعى شهادتهما سقطت شهادتهما وقضى له بهما بعد إلا أن يكون لهما مخرج.