الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧-
نفس
قلت: وكذا شهادة رجل قد غاب، أيكتب عليه ما أشهد به على
؟
قال: لا يكتب عليه ولكن البينة تحفظ ما أشهدهم، ولا نكتب عليه كتابا بعد غيبته فتشهد به البينة عليه ما لم يستشهدهم على
نفسه
وقد سألته في وقت غير هذا المجلس فقلت: اذا أشهد رجل على نفسه في غير كتاب، هل لصاحب الحق المشهود له أن يكتب عليه كتابا بعده، ويشهد البينة، ويوقعوا خطوطهم فى الكتاب على المشهود به على نفسه؟
قال: اذا كان الكتاب قد كتب فيه الألفاظ التي يحملونها بالشهادة، وأشهدهم بذلك على نفسه، ولم يخرج الكتاب عن معنى الشهادة التي تحملوها فجائز
قلت: من أين أخرت الكتاب عليه وهو لم يشهدهم فيه ولا على تلك الألفاظ التي كتبت بعده؟
قال: اذا كانت المعانى التى شهدوا بها عليه قد تضمنت ما في الكتاب، ولم يخرج شيء من ما في الكتاب من ما عندهم من الشهادة فذلك
جائز
والدليل عليه: أن رجلا لو تحمل شهادة بكلام ملحون فأدها بكلاب
معرب لكان جائزا اذا لم يخرج ذلك من المعنى.
•
وكذلك لو تحمل هذه الشهادة بألفاظ كثيرة فأداها بألفاظ قليلة
موجزة ولم ينقص من معنى الشهادة شيئا لكان ذلك جائزا