كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-

164

شاهر اسمها فى البلد، وطلبت منه الشهادة مع الحاكم على معرفتها، ولم يشك قلبه فى الاطمئنانة أنها هى، هل له أن يشهد أنها هي على الاطمئنانة ولا يضيق عليه ذلك قبل الحاكم؟

قال: اذا لم يشك أنها هي فله أن يشهد قطعا.

وإن كان على الاطمئنانة فلا يشهد لها إلا أن يسمى بالاطمئنانة

من الأثر: واذا أقرت أمة أنها مملوكة لرجل فإنما يشهد الشهود على إقرارها بالملكية، ولا يشهدون أنها أمته لأن شهادة الإقرار غير شهادة القطع، والتفريق بين ذلك بيتن فى الأحكام، واليد لا تثبت في الأنفاس

في الملك كما تثبت في سائر الملك، وتثبت سائر الحيوان غير البشر

ومن جواب أبى الحوارى: سألت عن رجل كان قد شهد تزويج رجل بالمرأة، وشهد الصداق وحمل الشهادة، ثم إن المرأة حضرتها الوفاة فدعت البينة وأشهدتهم أن صداقها الذي على زوجها هو له بحق ما عليها له، وليس هو له بوفاة.

فعلى ما وصفت فعليه أن يؤدى علمه ويشهد أن هذا أو أن فلان ابن فلان تزوج بفلانة بنت فلان على صداق كذا وكذا، ولا يشهد أن لفلانة بنت فلان على فلان بن فلان صداق كذا وكذا فيؤدى هذا الشاهد علمه بالتزويج والصداق، ويؤدى الشاهدان علمهما بهدم الصداق عنه.

فإن كان الشاهدان أشهدا هذين الشاهدين ويقول: أشهدنى فلان وفلان عن شهادتهما أن هذه المرأة قد هدمت صداقها عن فلان بن فلان

وقال: ليس على الحاكم أن يفرق بين الشاهدين فيسمع شهادة كل