الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨-
178
قال أبو عبد الله: شهادتهما إذن جائزة على أنفسهما بمنزلة إقرارهما أن هذا ولده فأبطلا ميراث الأخ منهما، وعتقه لهما لأنهما مملوكان لهذا الذى شهدا أن الذى كانوا له كان يقر بهذا أنه ولده، ولا تجوز شهادتهما في ما بقى من مال ولا رقيق لأنهما أقرا على أنفسهما، فإقرارهما جائز عليهما، ولا يجوز على غيرهما
واذا جرى بينك وبين رجل حديث حتى أقر أن عليه لفلان مائة درهم في غيبة الرجل أو في حضرته.
فاذا طلب حقه من المطلوب، ولم يجد الطالب عليه بينة فعند ذلك
يلزمك أداء الشهادة، استشهدك المقر على نفسه أو لم يستشهدك
وقال: شاهدان عدلان شهدا على رجل أنه تزوج فلانة على صداق
مائة درهم، وشهد آخران عدلان أنه تزوجها على خمسمائة درهم.
فان الحاكم يسأل الشهود، فان أرخوا الشهادة فأى الشاهدين شهد قبل الآخر حكم بالأكثر من الصداقين، وعليها يمين بالله أن هذا الصداق لها على زوجها
فان لم تعرف ذلك حلفها الحاكم يمينا بالله ما تعلم أن شاهديها شهدا لها بباطل
وقيل: لو أن رجلا أشهد رجلا أن يشهد عليه أن عليه لفلان عشرة دراهم فشهد هذان عليه لفلان عشرة دراهم، ولم يشهد بأنه أقر معه.
فانه غير آثم ولا ضامن.