كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

-

179

-

وسألته عن رجل سمعته يقر على نفسه يحق لرجل آخر،، ولم يشهد على نفسه فجحد الذى كان أقر به، ولم يجد بينة غير الذي سمعه وشاهد آخر، هل يجوز له أن يشهد على إقراره من غير أن يشهده؟

قال: عن الشيخ أبي مالك أن ذلك جائز لأن هذا من باب الأمر بالمعروف فله أن يشهد

ومن غيره: اذا قال: سمعته يقر، أو سمعته يقول، أو أقر عندى عليه لهذا كذا وكذا، وكانت شهادته عند الحاكم على هذا فان هذا موضع اختلاف قبول الشهادة من الحاكم لأنه ما لم يشهد عليه أنه أشهده أو شهد عليه قطعا أن عليه فانما يحكى عليه حكاية لا يشهد عليه بشهادة.

ولو قال: أشهدنى وانما سمعته يقر كان عندى بذلك كاذبا لأنه لم يشهده، وأخاف عليه الإثم في تبديل المعنى واللفظ وتحريفهما

وأما على قول من يجعلها شهادة ولو حكى الحكاية كانت شهادة فقال أشهدنى رجوت أن تجزئه التوبة، ولا يكون ضامنا

وأخاف عليه الضمان على قول من يقول انها ليست شهادة اذا حكاها.

واذا أشهده أو أقر معه ثم سأله رب المال الشهادة فشهد عند الحاكم على المشهد أو المقر بالقطع أن عليه له ذلك الذى أقر به، أو أشهده به كان هذا عندى شهادة على الغيب، وتعاطى علم ما لا يعلم

راخاف أن تكون شهادة زور فى ما بينه وبين الله

وأما معنى الضمان فاذا كان لو شهد بعلمه الذى يعلمه عليه، وحكى