الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩-
ولكن اذا ادعى أنه اشتراها أو ورثها أو وهبت له وزالت اليه بوجه من الوجوه الحلال حلف على ما يدعى أنها صارت اليه من أى الوجوه ولا نعلم فيها للآخر فيها حقا.
فاذا حلف صرف عنه كما صرف للأول من المنع
وان حلف على القطع فله ذلك وهو على ولايته لأنه قد يوجد في بعض الآثار اذا كانت الأرض فى يد رجل ورثها من أبيه، وورثها أبوه من جده، وتوارثوها الى ثلاثة أجداد
فان شهد شاهد أنها له لم يعنف والله أعلم
قال غيره: وقد اختلف فى الشهادة في ذلك:
فقال من قال: ليس للشاهد أن يشهد أنها له وانما يشهد بمعرفته باليد أو بالشراء أو بالميراث أو بالهبة لرجل.
وقال من قال: ان شهد قطعا أنها له جاز ذلك لأن هذا هو المتعارف بين الناس أن من كان فى يده شيء فهو له، ومن ورث شيئا فهو له، ومن اشترى شيئا فهـ له
وعن رجل زعم أنه باع من رجل جرابا من تمر واثنى عشر در هما بثمانين درهما الى أجل، وزعم المشترى أنه اشترى الجراب بثمانين در هما، وأن البائع وهب له الاثنى عشر درهما
قال هاشم والأزهر: ان البائع اذا أقام بينة على ما يقول فقد انتقض البيع. وان عجز البينة حلف المشترى ما أضغن في هذه الاثنى